مجمع البحوث الاسلامية
339
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الأوّل : في ذكر آدم بحمل الأمانة إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا الأحزاب : 72 . الثّاني : خطاب لنوح عليه السّلام أن يحفظ رقم الجهالة على نفسه بدعوة الجهلة ودعائهم إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ هود : 46 . الثّالث : ذكر هود عليه السّلام قومه لمّا امتنعوا عن إجابة الحقّ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ الأحقاف : 23 . الرّابع : استعاذة موسى بالحقّ عن ملابسة الجهلة أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ البقرة : 67 . وقال مرّة : إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ الأعراف : 138 ، وقال يوسف : إن لم تبذرقني بعصمتك أصير من جملة الجهلاء أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ يوسف : 33 ، وقال تعالى : إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ يوسف : 89 ، وخاطب نبيّه وحبيبه فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ الأنعام : 35 ، قل با محمّد لنسائك يجتنبن من التّزيّي بزيّ الجهلاء وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأحزاب : 33 ، فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ الفتح : 26 ، وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ الأنعام : 111 ، ما صدر من العصاة من المعاصي فبسبب جهلهم عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ النّحل : 119 ، ليكن جوابك لخطاب الجاهلين سلاما طلبا للسّلامة وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً الفرقان : 63 ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ القصص : 55 . [ ثمّ قال مثل الرّاغب ] ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 404 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : الجهل ، نقيض العلم ، يقال : مثلي لا يجهل مثلك ، وقد جهل فلان الأمر وبه يجهل جهلا وجهالة ، أي لم يعرفه ، فهو جاهل وجهول ، وهم جهل وجهل وجهّل وجهّال وجهلاء ، وجهل فلان حقّ فلان وجهل عليه . وتجاهل الرّجل : أرى من نفسه الجهل وليس به ، وجهّلته : نسبته إلى الجهل ، وأجهلته : جعلته جاهلا ، واستجهلته : وجدته جاهلا ، والمجهلة : ما يحملك على الجهل . والمجهل : المفازة لا أعلام فيها ، يقال : ركبتها على مجهولها . وأرض مجهل : لا يهتدى فيها ، والجمع : مجاهل . وأرض مجهولة : لا أعلام بها ولا جبال ، يقال : علونا أرضا مجهولة ومجهلا ، والجمع : مجهولات ومجاهيل . وناقة مجهولة : لم تحلب قطّ ، أو غفلة لاسمة عليها ، تشبيها بالمجهل . واستجهلت الرّيح الغصن : حرّكته باضطراب ، وكأنّها - كما قال الرّاغب - حملته على تعاطي الجهل ؛ وذلك استعارة حسّيّة . 2 - وقد يطلق الجهل والجهالة على وفق العقل واتّباع الهوى ، وهو الشّائع في القرآن ، كما يأتي . 3 - والجاهليّة مصدر صناعيّ ، وقع في الإسلام للزّمن الّذي كان قبل البعثة على أهل الشّرك ، يقال : الجاهليّة الجهلاء . وهو ممّا نقل معناه من موضع إلى آخر ، نحو : المؤمن والمسلم والكافر والمنافق والفاسق وغيرها . وسمّي ذلك العصر بالجاهليّة ، لأنّ أهله قد هجروا